English
 
الاجتماع السنوي الثالث عشر للمدراء التنفيذيين لبنوك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمعهد التمويل الدولي في عمان-الأردن

22 شباط, 2010

ملتقى بين القادة الماليين الإقليميين لمناقشة أهم القضايا الاقتصادية والمالية العالمية.
معهد التمويل الدولي يتوقع نموا متزايدا في الأردن والمنطقة.

بدأ القادة الماليون العالميون والإقليميون بالتوافد لحضور الاجتماع السنوي الثالث عشر للمدراء التنفيذيين لبنوك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمعهد التمويل الدولي، والذي يستضيفه البنك العربي. وبهذه المناسبة صرح السيد عبد الحميد شومان/ رئيس مجلس الإدارة في البنك العربي، "إن انعقاد هذا المؤتمر الهام هنا في عمان يشير إلى الدور المتنامي للأردن في التطور الاقتصادي الفعال للمنطقة."

وأضاف السيد عبد الحميد شومان "إنه لشرف كبير أن نستضيف هذا الحدث المهم ومنظميه من معهد التمويل الدولي، والجمعية العالمية لمؤسسات الخدمات المالية. وإننا لمسرورون بشكل خاص بمشاركة معالي الدكتور محمد أبو حمور، وزير المالية في الأردن، ومعالي الدكتور أمية طوقان، محافظ ورئيس مجلس إدارة البنك المركزي الأردني، حيث سيقوم كلاهما بإلقاء كلمات رئيسية في المؤتمر."

كما صرح السيد تشارلز دالارا، مدير عام معهد التمويل الدولي، قائلاً "نحن نجتمع اليوم في وقت يتضح فيه أن 2010 سيكون عاماً حاسماً بالنسبة للاقتصاد العالمي والإصلاح التنظيمي للنظام المالي العالمي. وبينما يحتمل أن يكون نمو اقتصادات أوروبا الغربية وأميركا الشمالية بطيئاً بشكل عام، فإننا نتوقع المزيد من النمو في معظم اقتصادات الأسواق الناشئة. لقد استطاعت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن تتخطى الأزمة الاقتصادية العالمية بشكل جيد وتفادت حالة الانحسار اذ نتوقع أن تصل نسبة النمو الإقليمي في 2010 ما يقارب 4%، بزيادة عن نسبة العام الماضي التي كانت 1.2%، كما نتوقع أن تصل نسبة النمو الإقليمي إلى قرابة 5% خلال عام 2011."

هذا وأشار السيد دالارا إلى التالي "سيركز جزء من نقاشاتنا هنا على النظام المالي بعد الأزمة العالمية الأخيرة. لقد شارك العديد من أعضاء معهد التمويل الدولي بشكل واسع في استخلاص الدروس من الأزمة ثم في تنفيذ الإصلاحات اللازمة. ونحن نرى الآن تحسينات رئيسية في إدارة المخاطر، و خاصة في مجالي الحوكمة على مستوى مجلس الإدارة، وفي ادارة المخاطر . أنا أعتقد أن مؤسسات الخدمات المالية في المنطقة يجب أن تتبنى بحرص التوجهات المحدثة للحوكمة،و المزيد من الشفافية، و تدعيم إدارة المخاطر. يجري إحراز التقدم في هذا الوقت، ولكن الحاجة لدعم المؤسسات الرسمية في المنطقة ولمتابعة الإصلاحات الحالية لا زالت مستمرة."

يجمع هذا المؤتمر العديد من مدراء البنوك الرئيسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما يضم مجموعة من الخبراء الدوليين من أوروبا وأميركا الشمالية ممن سيشاركون في النقاشات خلال المؤتمر. سيقوم الدكتور Caio Kock-Wester، نائب رئيس مجلس الإدارة في بنك دويتشه Deutsche Bank ووزير الدولة السابق للشؤون المالية في الحكومة الألمانية، بإلقاء خطاب رئيسي سيتطرق فيه إلى الأبعاد العالمية للأزمة المالية، بالإضافة إلى آثارها على الأسواق الناشئة.

وتعليقاً على التحديات الاقتصادية التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، صرح الدكتور جورج العبد، مستشار رئيسي في معهد التمويل الدولي ومدير دائرة أفريقيا والشرق الأوسط في المعهد، قائلاً "بعدما تجنبت دول المنطقة اسوا ما اتت به الأزمة المالية العالمية، يجب على هذه الدول أن تعطي الأولوية للإصلاحات الهيكلية وذلك لزيادة الإنتاجية وتحقيق نسب أعلى من التنمية المستدامة على المستوى المتوسط و البعيد." وفيما يختص بالاقتصاد الأردني، قال الدكتور العبد "لقد استطاع هذا الاقتصاد بفضل ادارة حكيمة تحقيق النمو المستدام، زيادة الاحتياطيات، وضمن لنفسه مكاناً لمزيد من الاصلاحات الهامة. وفي هذه المرحلة يتوقع معهد التمويل الدولي أن تصل نسبة النمو في 2010 إلى 4.5% بعد أن كانت 3% عام 2009. وكما تدرك السلطات بشكل جيد، فإن الأولوية الرئيسية لا تزال التركيز على زيادة فرص العمل للتقليل من البطالة،و ايلاء الاولوية لكبح العجز المالي."

سيتم تكريس الجزءالاهم من المؤتمر لمناقشة العبر المستفادة من الأزمة العالمية وللسياسات المالية الجديدة بعد الأزمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وستعقد جلستان من المناقشات حول هذا الموضوع: الأولى ستتطرق إلى مخاطر وفوائد العولمة يرأسها السيد إبراهيم دبدوب، المدير التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني وعضو مجلس إدارة معهد التمويل الدولي. والثانية ستدور حول إدارة المخاطر والشفافية في القطاع المصرفي، ويرأسها السيد رياض الدغيثر، المستشار الرئيسي لمؤسسة Developed Solutions Consultancy. كما ستعقد نقاشات طاولة مستديرة حول الطريقة التي يمكن للبنوك اتخاذها للاستفادة من تدفقات رؤوس الأموال ما بين الدول الناشئة، والتي سيقدمها السيد سيمون كوبر، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك HSBC المحدود في الشرق الأوسط. كما سيضم برنامج المؤتمر جلسة حول آفاق الأسواق المالية العالمية يقدمها نائب المدير العام لمعهد التمويل الدولي السيد Hung Tran، بينما سيعقد نقاش طاولة مستديرة حول الأسواق المالية يرأسه السيد هنري عزام، المدير التنفيذي لبنك دويتشه Deutsche Bank في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ومن الجدير بالذكر أن إحدى الجلسات الهامة للمؤتمر والتي تختص بالبيئة التنظيمية سوف تضم منظورات الإصلاح وسيقوم بتقديمها السيد Daniel Sigrist، نائب المدير – المجموعات المصرفية الكبيرة – السلطة الإشرافية للسوق المالية السويسرية. كما سيتم عقد نقاش حول آثار قطاع الخدمات المالية يقدمه السيد مارك لورنس ،
المستشار الرئيسي في McKinsey & Company، والذي سيقوم بعرض الإصلاحات الرئيسية التي تقوم بتطبيقها مؤسسات الخدمات المالية للمساعدة في بناء نظام مالي أكثر متانة.

وقد شدد السيد دالارا على "أن القرارات التي سيتم اتخاذها من قبل الحكومات والسلطات التنظيمية خلال عام 2010 سيكون لها أثر عميق على بنية النظام المصرفي العالمي ولسنوات عديدة قادمة. وقد بدأ معهد التمويل الدولي، بالتعاون مع عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين من مؤسساته الأعضاء، بدراسة المقترحات الجديدة وتبادل وجهات النظر مع القطاع الرسمي. وإنه من الواضح أن الخطط التنظيمية الجديدة سيكون لها اثر كبير على سبل الادارة لاعمال البنوك والمؤسسات المالية الأخرى بأعمالهم. وبناءً على ذلك، فإننا نعتقد أن هذا المؤتمر في عمان غاية في الأهمية، ليس فقط كمنتدى لتدارس التطورات الأخيرة، بل أيضاً كفرصة للقادة الماليين في المنطقة ليقوموابتوثيق العلاقات المهنية و تدعيم التواصل بشأن هذه الموضوعات الهامة ذات الاثر المباشر على القطاع المالي في المنطقة.