|

بالمذراة والمسحاة، هبّ موظفو البنك العربي لإنقاذ محمية الأزرق المائية
بعيداً في صحراء الأردن الشرقية تقبع واحة، يعرفها السكان المحليون باسم "الأزرق"؛ زمردة تتلألأ في بحر من الرمال، وواحدة من كنوز الطبيعة في الأردن. محمية الأزرق المائية، التي تقع على بعد 120 كم شرق عمان، هي واحة فريدة تقع في قلب المنطقة الشرقية القاحلة من عمان. تغطي المحمية مساحة 12 متر مربع وتحتوي على عدة أحواض مائية، مستنقع تغمره المياه موسمياً، وأرض طينية شاسعة. كما تزور المحمية مجموعة كبيرة ومتنوعة من الطيور كل عام، والتي تتوقف للاستراحة خلال مسيرات الهجرة الطويلة، تمكث خلال فصل الشتاء، أو تختار أماكن مناسبة من المحمية لتتكاثر فيها.
ولكن لسوء الحظ، هذه المنطقة التي كانت في أحد الأيام تنبع بالحياة، دُمرت نتيجة حريق وقع فيها في وقت سابق من هذا العام. ولكن بعد وقت قصير من الحريق، تدخلت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة باذلة كافة الجهود اللازمة لإنقاذ المنطقة وإعادة إعمارها، وكواحدة من المؤسسات غير الربحية التابعة لبرنامج البنك العربي (معاً)، قام موظفو البنك بالمساعدة في إعادة إعمار المنطقة. لقد أضر الحريق بنظام المحمية البيئي إلى حد كبير، حتى الطيور التي توقفت خلال رحلات هجرتها للاستراحة في المحمية أصبحت مهددة.
وكبادرة دعم لجهود الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، قام موظفو البنك العربي بزيارة محمية الأزرق المائية بين أواخر شهر شباط وأوائل آذار للمساعدة في إصلاح المنطقة. وبالرغم من ساعة الانطلاق المبكرة (السادسة صباحاً)، إلا أن الحافلات امتلأت بالموظفين الذين ظهرت على وجوههم علامات البهجة والحماس الشديدين.
بمجرد وصولهم وتلقيهم التعليمات من طاقم الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، أخذ موظفو البنك العربي على عاتقهم القيام بما هو مطلوب بأنفسهم، وأمضوا اليوم في إصلاح الممر، غرس الأشجار، تنظيف قنوات المياه، وتقطيع الأغصان الجافة التي نمت في الماء حول الممرات الخشبية لمنعها من تغطية سطح الماء. وبنفس الثبات الذي أظهرته أدواتهم وهي تعمل في الأرض، أخذ موظفو البنك العربي على أنفسهم العهد بأن يعطوا المحمية كل ما أوتوا من قوة وجهد حتى يتم ترميمها بالكامل.
|