|

في أصعب الأوقات، الشباب هم مفتاح التغيير
احتفالنا بالشباب تغذيتهم بالمعرفة (يوم الشباب العالمي، 12 آب)
بينما اعتلى الدكتور سليمان القدسي، كبير الاقتصاديين في البنك العربي، المنصة في مؤسسة عبد الحميد شومان يوم السبت 1 آب، بدا الحماس واضحاً على الشباب والشابات الذين جلسوا ينتظرون المحاضرة، وهم مجموعة من الأيتام في بداية مسيرتهم الأكاديمية جاؤوا من صندوق الأمان. وقد حضر أولئك الشباب الى هذه المحاضرة التي يدعمهاالبنك العربي ليتعرفوا على الأزمة الاقتصادية الحالية وآثارها على الأردن.
نظر الدكتور قدسي إلى الحضور وقال "لن أقف هنا اليوم وأكتفي بالتحدث إليكم، أود أن أجعل هذه التجربة تفاعلية قدر الإمكان بمشاركتكم." وقبل أن يبدأ حديثه عن الأزمة الاقتصادية، أمضى بعض الوقت يعرّف الحضور ببعض الاصطلاحات الاقتصادية مثل الاقتصاد الحقيقي، الاقتصاد المالي، الناتج المحلي الإجمالي، إلى غير ذلك.
ثم قام الدكتور قدسي باختبار مدى معرفة الحضور، فكان سؤاله الأول متعلقاً بالناتج المحلي الإجمالي، وبعد عدد من التخمينات، استطاع الحضور إعطاءه الإجابة الصحيحة. صاحت "عزيزة" بصوت عالٍ من آخر الغرفة قائلة "عشرة ملايين"، ثم أجاب شخص آخر "200 مليون". وأخيراً قام الدكتور قدسي بإعطائهم الإجابة، مقارناً الناتج المحلي الإجمالي للأردن الذي قارب 16 مليار دولار بنتاتج الولايات المتحدة الذي وصل 14 تريليون دولار.
تعلق الجزء الأول من المحاضرة بالمقارنة بين الولايات المتحدة والأردن ليألف الحضور الموضوع ويتعرفوا على الاقتصاد العالمي ونطاقه. وبعدها ركز الدكتور قدسي على محور الأزمة، وناقش مع الحضور كافة الأمور المتعلقة بها ابتداءً من انهيار قطاع العقارات عام 2007، فضيحة مادوف في 2008، السياسات التنظيمية، آلان غرينسبان، وصولاً إلى نشاطات خارج الميزانية. كما حظي موضوع السلوك البشري أثناء الأزمة وتأثير العقلانية والافتراضات كعوامل رئيسية في الأزمة بتركيز كبير خلال المحاضرة.
وأخيراً أخذت محاضرة الدكتور قدسي منحىً محلياً عندما قام بالربط بين الاقتصاد العالمي واقتصاد الأردن. حيث قام بشرح العلاقة المتبادلة بين أسعار النفط والاستثمار الأجنبي المباشر، وكيف تقلصت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الأردن بسبب أسعار النفط. كما تحدث عن الجهود التي بذلها البنك المركزي الأردني للمحافظة على الاستقرار الاقتصادي من خلال إصلاح القوانين الضريبية .وأشار إلى معدلات النمو في الأردن التي انخفضت من 6% إلى حوالي 2%. ثم علّق الدكتور قدسي "إن الاقتصاد الأردني لا يعاني من التقلص، ولكنه الآن يتباطأ قليلاً. وإذا ما قارناه مع الاقتصادات الأخرى المحيطة، سنجد أنه بحالة جيدة."
هذا وقال إسماعيل أحمد موسى، من الحضور ويبلغ من العمر عشرين عاماً، في نهاية المحاضرة "كان من الرائع أن نتعرف أكثر على سوق المشتقات المالية والأسواق المالية الأخرى التي تتمتع بتأثير كبير على الاقتصاد العالمي." كما قالت نور ملاح، إحدى المشاركات وتبلغ 19 عاماً "لقد كانت محاضرة مليئة بالمعلومات المفيدة، بشكل عام أ أعتقد انني تعلمت الكثير هنا اليوم."
|